الخطيب البغدادي

8

تاريخ بغداد

ومات في سنة تسعين - أو إحدى وتسعين - وثلاثمائة ، الشك من التنوخي . قال : وكان نبيلا فاضلا ، من قراء القرآن . قرأ على أبي العباس أحمد بن سهل الأشناني . وقال أحمد بن علي التوزي : توفي أبو الحسن بن عبيد الزجاج الشاهد في يوم الأحد لست بقين من رجب سنة تسعين وثلاثمائة ، وكان مولده في شهر رمضان سنة خمس وتسعين ومائتين . أخبرنا العتيقي قال : سنة تسعين وثلاثمائة فيها توفي أبو الحسن بن عبيد الزجاج الشاهد يوم الأحد ، ودفن يوم الاثنين الخامس والعشرين من رجب ، ومولده سنة أربع وتسعين - يعني ومائتين - سمع على الكبر ، وحدث بشئ يسير ، ثقة مأمون . قلت : القول الأول في مولده أصح . 6363 - علي بن عبد الله بن الفرج ، المكتب : من أهل البردان . حدث عن محمد بن محمود السراج الأصم ، ونهشل بن دارم الدارمي . روى عنه أبو الفتح محمد بن الحسين العطار المعروف بقطيط . أخبرنا أبو الفتح قطيط ، حدثنا علي بن عبد الله بن الفرج المكتب البرداني - إملاء من حفظه بالبردان - حدثنا محمد بن محمود السراج الأصم ، حدثنا أحمد بن المقدام - أبو الأشعث العجلي - حدثنا حماد بن زيد عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " الأمناء عند الله ثلاثة ، جبريل ، وأنا ، ومعاوية " . هذا الحديث بهذا الإسناد باطل ، ورجاله كلهم ثقات ، والحمل فيه على البرداني . وقال لي قطيط : كان هذا البرداني رجلا صالحا ، وكان يلقب مصطبانس ، فسألته عن لقبه فقال : كنت أصلي بقوم التراويح في شهر رمضان ، فسمع قراءتي قوم من النصارى فاستحسنوها وقالوا : كان قراءة هذا الرجل قراءة مصطبانس - يشيرون إلى قس لهم - فلقبني الناس بذلك . قلت : وحديثه عن نهشل بن دارم قد ذكرته في ترجمة أحمد بن أبي سليمان القواريري وهو أيضا باطل بإسناده لم يأته فيه - فيما أعلمه - غير البرداني وليس بشئ ، والله يغفر لنا وله .